محمد إبراهيم الحفناوي
20
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
ويقول الشيخ ابن الحاجب رحمه اللّه في تعريفه « 1 » : هو الكلام المنزل للإعجاز بسورة منه . ويقول الشيخ ابن عبد الشكور رحمه اللّه في تعريفه أيضا « 2 » : هو الكلام المنزل للإعجاز بسورة منه . كما اعتبر بعضهم الكتابة والإنزال والنقل ، لأن المقصود تعريف القرآن لمن لم يشاهد الوحي ، ولم يدرك زمن النبوة وهم إنما يعرفونه بالنقل والكتابة في المصاحف ، ولا ينفك عنهما في زمانهم . فهما بالنسبة إليهم من أبين اللوازم البينة وأوضحها دلالة على المقصود ، بخلاف الإعجاز فإنه ليس من اللوازم البينة ولا الشاملة لكل جزء ، إذ المعجز هو السورة أو مقدارها « 3 » أخذا من قوله تعالى : فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ « 4 » . يقول السرخسي رحمه اللّه في تعريفه « 5 » : هو المنزل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، المكتوب في دفات المصاحف ، المنقول إلينا على الأحرف السبعة المشهورة نقلا متواترا . ويقول الشوكاني رحمه اللّه في تعريفه أيضا « 6 » : هو الكلام المنزل على الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، المكتوب في المصاحف ، المنقول إلينا نقلا متواترا .
--> ( 1 ) شرح العضد على مختصر ابن الحاجب 2 / 18 . ( 2 ) فواتح الرحموت 2 / 7 . ( 3 ) التلويح على التوضيح 1 / 26 . ( 4 ) سورة البقرة الآية 23 . ( 5 ) أصول السرخسي 1 / 279 . ( 6 ) إرشاد الفحول 29 .